تخطَّ إلى المحتوى

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية التحذير من اتباع بدع اليهود والنصارى

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

الصفحة المطبوعة ١/ ٩٢

إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ، الَّتِي ذَمَّ اللَّهُ بِهَا أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ، فَإِنَّهَا مِمَّا حَذَّرَ اللَّهُ مِنْهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْأَخْيَارَ، وَجَعَلَ مَا حَلَّ بِهَا عِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ.

[التَّحْذِيرُ مِنَ اتِّبَاعِ بِدَعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى]

وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهَا فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْبَرَ ﷺ أَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي أُمَّتِهِ أُمَّةً قَائِمَةً عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَأَنَّ أُمَّتَهُ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَا يَغْلِبُهَا مَنْ سِوَاهَا مِنَ الْأُمَمِ، بَلْ لَا تَزَالُ مَنْصُورَةً مُتَّبِعَةً لِنَبِيِّهَا الْمَهْدِيِّ الْمَنْصُورِ.

لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَتَتَبَّعُ سَنَنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالرُّومِ وَالْمَجُوسِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ