تخطَّ إلى المحتوى

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم الفصل الثاني: ينبغي له اجتناب ما لا يعنيه من القول والعمل

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

الصفحة المطبوعة ٣/ ٦٥١

قريبًا؛ لأن الله سمَّى العاكفَ قائمًا، والقائم هو المراقب (١) للشيء المراعي له، والنوم يضيُّع ذلك عليه، ولأن العكوف على الشيء هو القيام عليه على سبيل الدوام، وذلك لا يكون من النائم.

نعم، يفعل منه ما تدعو إليه الضرورة، كما يخرج من المسجد للضرورة. ولأن النبيَّ ﷺ كان إذا اعتكف العشرَ الأواخرَ من رمضان (٢)، أحيا الليل كلَّه، وشدّ المِئزر (٣).

فإن شقَّ عليه النوم قاعدًا ... (٤) عن نافع، عن ابن عمر ﵄: «أن رسول الله ﷺ كان إذا اعتكف طُرِحَ له فراشُه، ويوضع له سريرُه وراء أسطوانة التوبة» رواه ابن ماجه (٥).

الفصل الثاني (٦)

أنه ينبغي له اجتنابُ ما لا يَعنيه من القول والعمل، فإن هذا مأمور به في كلِّ وقت؛ لقول النبيِّ ﷺ: «مِن حُسْن إسلام المرءِ تَرْكُه ما لا يَعنيه» رواه أبو