تخطَّ إلى المحتوى

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

الصفحة المطبوعة: 1/ 192

النص

أخبرنا رَوْح بن عبادة، أخبرنا زكريّاء بن إسحاق عن عَمرو بن دينار عن ابن عبّاس قال: مكث رسول الله، ﷺ، بمكّة ثلاث عشرة سنة. أخبرنا كثير بن هشام وموسى بن داود وموسى بن إسماعيل قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي جَمْرة (١) قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول: أقام رسول الله، ﷺ. بمكّة ثلاثَ عشرةَ سنة يوحَى إليه. * * * ذكر إذن رسول الله، ﷺ، للمسلمين في الهجرة إلى المدينة أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني مَعمر بن رَاشِد عن الزهريّ عن أبي أمامة بن سَهل بن حُنيف وعن عُروة عن عائشة قالا: لما صَدَر السبعون من عند رسول الله، ﷺ، طابَت نفسه وقد جعل الله له مَنعَةً وقومًا أهل حرب وعُدّة ونجدة، وجعل البلاء يشتدّ على المسلمين من المشركين لما يعلمون من الخروج فضيَّقوا على أصحَابه وتَعَبَّثوا بهم ونالوا منهم ما لم يكونوا ينالون من الشتم والأذى، فشكا ذلك أصحاب رسول الله، ﷺ، واستأذنوه في الهجرة، فقال: قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُم، أُرِيتُ سَبْخَةً ذَات نخلٍ بَينَ لابَتَينِ، وهما الحرّتان، وَلَوْ كَانَتِ السّرَاةُ أرْضَ نَخْلٍ وَسِبَاخٍ لَقُلْتُ هِيَ هِيَ، ثمّ مكث أيّامًا ثمّ خرج إلى أصحابه مسرورًا فقال: قَدْ أُخْبِرْتُ بِدَارِ هِجْرَتِكُمْ وَهيَ يَثْرِبُ، فَمَنْ أرَادَ الخُرُوجَ فَلْيَخْرُجْ إلَيْهَا: فجعل القوم يتجهّزون ويتوافقون ويتواسَون ويخرجون ويُخْفون ذلك، فكان أوّل مَن قَدِم المدينة من أصحاب رسول الله، ﷺ، أبو سَلَمة بن عبد الأسد (٢). ثمّ قَدِم بعده عامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمة، فهي أوّل ظعينة

حواشي المحقق

الحواشي كلام المحقق لا كلام المؤلف.

(١) أبي جمرة: تصحف في ل وطبعتي إحسان وعطا إلى "أبي حمزة" والتصويب من م وتهذيب التهذيب وانظر تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٨٤. (٢) أورده الصالحي في سبل الهدى ج ٣ ص ٣١٣ نقلًا عن ابن سعد.

أدوات القراءة

توثيق هذه الصفحة

الشاملة
«الطبقات الكبير» (١/ ١٩٢ ط الخانجي)
مختصر
ابن سعد، الطبقات الكبير، ج ١، ص ١٩٢.
كامل
ابن سعد (ت ٢٣٠هـ). الطبقات الكبير. ٢٣٠هـ، ج ١، ص ١٩٢.

اذهب إلى صفحة مطبوعة