الطبقات الكبرى - ط الخانجي
النص
أخبرنا مِسْعَر عن سعد بن إبراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: مَرّوا على النبىّ، ﷺ، بثمر الأراك، فقال رسول الله، ﷺ: عَلَيْكُمْ بِمَا اسْوَدّ منْهُ فَإنّى كُنْتُ أجْتَنِيه إذْ أنا رَاعِى الغَنَمِ: قالوا: يا رسول الله ورعيتَها؟ قال: نَعَمْ، وَمَا مِنْ نَبىّ إلّا قَدْ رَعَاهَا (١).
قال: أخبرنا عمر بن عمر بن فارس قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهرىّ عن جابر بن عبد الله قال: كنّا مع النبىّ، ﷺ، نجنى الكَباث (٢) فقال: عَلَيْكُمُ بالأسْوَد مِنْهُ فَإنّهُ أطْيَبُهُ فَإنّى كُنْتُ أجْنِيهِ إذ كُنْتُ أرْعَى الغَنَمَ: قلنا: وكنتَ ترعى الغنم يا رسول الله؟ قال: نَعَمْ، وَمَا مِنْ نَبىّ إلّا قَدْ رَعَاهَا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زُهير، أخبرنا أبو إسحاق قال: كان بين أصحاب الغنم وبين أصحاب الإبل تنازع، فاستطال عليهم أصحاب الإبل، قال: فبلغنا، والله أعلم، أن النبىّ، ﷺ، قال: بُعِثَ موسى، ﵇، وَهُوَ راعى غَنَمٍ وَبُعِثَ دَاوُدُ، ﵇، وَهُوَ رَاعى غَنَمٍ وَبُعِثْتُ وَأنَا أرْعَى غَنَمَ أهْلى بأجْيَادٍ (٣)
* * *
ذكر حضور رسول الله، ﷺ، حرب الفِجار
قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى، حدّثنى الضحّاك بن عثمان عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة قال: وأخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمى عن أبيه قال: وحدّثنا عبد الله بن يزيد الهذلى عن يعقوب بن عُتبة الأخنسى قال: وغير هؤلاء أيضا قد حدّثنى ببعض هذا الحديث قالوا: كان سبب حرب الفجار أن النعمان بن المنذر بعث بلطيمة له إلى سوق
حواشي المحقق
(١) أورده النويرى فى نهاية الأرب ج ١٦ ص ٩٣.
(٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (كبث) فى حديث جابر "كنا نَجْتَنى الكَبَاث" هو النَّضيج من ثمر الأراك.
(٣) أورده ابن سيد الناس فى عيون الأثر ج ١ ص ٤٥ من طريق ابن سعد.