تخطَّ إلى المحتوى

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٣٦]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٣٨

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يغفرُ.

﴿حَلِيمٌ﴾ لا يعجِّلُ بالعقوبة.

...

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ

(٢٣٦)﴾

.

[٢٣٦] ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ أي: تُجامعوهنَّ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (تُمَاسُّوهُنَّ) بالألفِ في الموضعينِ على المفاعَلَة، لأن بدنَ كلِّ واحدٍ يلاقي بدنَ (١) صاحبِه كما قال تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، وقرأ الباقون: (تَمَسُّوهُنَّ)؛ لأن الغِشيانَ يكونُ من فِعل الرجل؛ لقوله تعالى حكايةً عن مريم: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ (٢) [مريم: ٢٠].

﴿أَوْ تَفْرِضُوا﴾ أي: تُسَمُّوا.

﴿لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ مَهْرًا. نزلتْ في رجلٍ من الأنصار تزوَّج امرأةً من بني حنيفةَ، ولم يُسَمِّ لها مَهْرًا، ثم طلقها قبلَ أن يمسَّها، فنزلتْ هذه الآيةُ، فقالَ