تخطَّ إلى المحتوى

تحرير علوم الحديث

الصفحة المطبوعة: 2/ 655

النص

قال يعقوب: " سيف وسعد بن طريف الإسكاف، حديثهما وروايتهما ليس بشيء ". وقال ابن عديٍّ: " هذا حديث منكر موضوع، وقد اتفق في هذا الحديث ثلاثة من الضعفاء فروَوه: عبيد بن إسحاق الكوفي العطار، يلقب عطار المطلقات، ضعيف، وسيف بن عمر الضَّبِّيُّ كوفي، وسعد الإسكاف كوفي ضعيف، وهو أضعف الجماعة، فأرى والله أعلم أن البلاء من جهته ". قلت: فيعقوب أعله بمن وافق وروده في سياقه من المجروحين، دون الإبانة عمن تلصق به التهمة، أما ابن عدي فكان كلامه أبين، فإنه بين إعلاله بالثلاثة جميعاً، لكنه صار إلى إلصاق التهمة بسعد، مع الضعف دونه، من أجل كونه عنده أشدهم ضعفاً. وههنا أيضاً فائدة في التعليل بالأعلى دون الأدنى، لأنه جهة مخرج الحديث، كذلك فإنه لو وقف على متابع الأدنى _ كما يقع كثيراً في مثل هذه الأحاديث الغرائب _ بقي معلولاً بالأعلى، فإن المتابعة تتعذر على أصله، إلا أن تكون من سارق. الصورة الرابعة: ما أطلق عليه مسمى (العلة)، وهو صواب. وهي التي تقع في روايات الثقات، وفي الأسانيد التي ظاهرها الاتصال. وهذا محل العلل الخفية القادحة. قال الحاكم: " إنما يعلل الحديث من أوجهٍ ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واهٍ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات: أن يحدثوا بحديث له علة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولاً " (١).

حواشي المحقق

الحواشي كلام المحقق لا كلام المؤلف.

(١) مَعرفة علوم الحديث (ص: ١١٢ _ ١١٣).

أدوات القراءة

توثيق هذه الصفحة

الشاملة
«تحرير علوم الحديث» (٢/ ٦٥٥)
مختصر
عبد الله الجديع، تحرير علوم الحديث، ج ٢، ص ٦٥٥.
كامل
عبد الله الجديع. تحرير علوم الحديث. ج ٢، ص ٦٥٥.

اذهب إلى صفحة مطبوعة