تخطَّ إلى المحتوى

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا مولاي أرحم بي، لا يأخذ مني ابني، وأنا صماء عمياء مقعدة، ليس لي أحد، مولاي أرحم بي من ذاك،

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

الصفحة المطبوعة ١٢

٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: حَدَّثْتُ بِهَذَا، حَفْصَ بْنَ النَّضْرِ السُّلَمِيَّ فَعَجِبَ مِنْهُ، ثُمَّ لَقِيَنِي الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: إِنِّي عَجِبْتُ مِنْ حَدِيثِكَ فَلَقِيتُ رَبِيعَةَ بْنَ كُلْثُومٍ فَحَدَّثَنِي: " أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ جَارَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ صَمَّاءُ عَمْيَاءُ مُقْعَدَةٌ، لَيْسَ لَهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ابْنٌ لَهَا، هُوَ السَّاعِي عَلَيْهَا، فَمَاتَ فَأَتَيْنَاهَا فَنَادَيْنَاهَا: احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ ﵎، فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ أَمَاتَ ابْنِي؟

مَوْلَايَ أَرْحَمُ بِي، لَا يَأْخُذُ مِنِّي ابْنِي، وَأَنَا صَمَّاءُ عَمْيَاءُ مُقْعَدَةٌ، لَيْسَ لِي أَحَدٌ، مَوْلَايَ أَرْحَمُ بِي مِنْ ذَاكَ

الصفحة المطبوعة ١٣

، قَالَ: قُلْتُ: ذَهَبَ عَقْلُهَا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ كَفَنَهُ وَجِئْتُ بِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ "