اتخذ عبد الرحمن بن عوف دورا، فدخل منها في المسجد ثلاث آدر كنّ يدعين «القرائن» وسمعت من يذكر أن «القرائن» ثلاث جنابذ (١) لعبد الرحمن بن عوف، وللقرائن يقول أبو قطيفة (٢).
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا … جنوب المصلّى أم كعهدي القرائن
ودخل في المسجد أيضا دار عبد الرحمن بن عوف ﵁ وكان يقال لها دار مليكة، كان عمر ومصعب - يقول -:
باعوها من عبد الله بن جعفر، فباعها عبد الله بن معاوية، فصارت في الصوافي فأدخلها المهديّ في المسجد. وإنما سميت دار مليكة لأن عبد الرحمن بن عوف أنزلها مليكة بنت سنان بن أبي حارثة المرية حين قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، وكانت تحت زبان بن منظور فهلك عنها، فخلف عليها ابنه منظور بن زبان،