تخطَّ إلى المحتوى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الاعتكاف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

الصفحة المطبوعة ٧/ ٣٩١٣

[بسم اللَّه الرحمن الرحيم]

[كِتَابُ الاِعْتِكَافِ]

* قوله: (وَالِاعْتِكَافُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ بِالشَّرْعِ وَاجِبٌ بِالنَّذْرِ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ (١) إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الدُّخُولَ فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ لَا يُوَفِّيَ شَرْطَهُ وَهُوَ فِي رَمَضَانَ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ، وَبِخَاصَّةٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْهُ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ آخِرُ اعْتِكَافِهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجُمْلَةِ يَشْتَمِلُ عَلَى عَمَلٍ مَخْصُوصٍ فِي مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ وَفِي زَمَانٍ مَخْصُوصٍ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ وَتُرُوكٍ مَخْصُوصَةٍ).

الاعتكاف سنَّةٌ، إلا أن يكون نذرًا، فيلزم الوفاء به، لا خلاف في ذلك.

ومما يدل على أنه سنة فِعلُ النبي ﷺ ومداومته عليه، تقربًا إلى اللَّه تعالى، وطلبًا لثوابه، واعتكاف أزواجه معه وبعده، ويدل على أنه غير واجب أن أصحابه لم يعتكفوا، ولا أمرهم النبي ﷺ به إلا من أراده.