مواد پر جائیں

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة وما زاد فيها من الأذرع التي كانت في الحجر من الكعبة وما نقص منها الحجاج

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢١٠

إِلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، خَلَّقَهَا مِنْ دَاخِلِهَا وَخَارِجِهَا من اعلاها الى أَسْفَلِهَا، وكَسَاهَا الْقَبَاطِيَّ، وقَالَ: مَنْ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ طَاعَةٌ فَلْيَخْرُجْ فَلْيَعْتَمِرْ مِنَ التَّنْعِيمِ، فَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً فَلْيَفْعَلْ، ومَنْ (١) لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَدَنَةٍ فَلْيَذْبَحْ شَاةً، ومَنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ طُولِهِ، وخَرَجَ مَاشِيًا وخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ مُشَاةً حَتَّى اعْتَمَرُوا مِنَ التَّنْعِيمِ، شُكْرًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، ولم ير يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ عَتِيقًا ولَا أَكْثَرَ بَدَنَةً مَنْحُورَةً ولَا شَاةً مَذْبُوحَةً ولَا صَدَقَةً مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، ونَحَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَلَمَّا طَافَ بِالْكَعْبَةِ (٢) اسْتَلَمَ الْأَرْكَانَ الْأَرْبَعَةَ جَمِيعًا، وقَالَ: إِنَّمَا كَانَ تَرْكُ اسْتِلَامِ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيِّ والْغَرْبِيِّ (٣)، لِأَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَكُنْ تَامًّا، فَلَمْ يَزَلِ الْبَيْتُ عَلَى بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِذَا طَافَ بِهِ الطَّائِفُ (٤) اسْتَلَمَ الْأَرْكَانَ جَمِيعًا، ويَدْخُلُ الْبَيْتَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ويَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ الْغَرْبِيِّ، وأَبْوَابُهُ لَاصِقَةٌ بِالْأَرْضِ، حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵀ ودَخَلَ الْحَجَّاجُ مَكَّةَ، فَكَتَبَ (٥) إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ زَادَ فِي الْبَيْتِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وأَحْدَثَ فِيهِ بَابًا آخَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي رَدِّ الْبَيْتِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٦)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَنْ سُدَّ بَابَهَا الْغَرْبِيَّ، الَّذِي كَانَ فَتْحَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، واهْدِمْ مَا كَانَ زَادَ فِيهَا مِنَ الْحَجَرِ، واكْبِسْهَا بِهِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، فَهَدَمَ الْحَجَّاجُ مِنْهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ وشِبْرًا، مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ، وبَنَاهَا عَلَى أَسَاسِ قُرَيْشٍ الَّذِي كَانَتِ اسْتَقْصَرَتْ عَلَيْهِ، وكَبَسَهَا بِمَا هَدَمَ مِنْهَا، وسَدَّ الْبَابَ الَّذِي فِي ظَهْرِهَا، وتَرَكَ سَائِرَهَا لَمْ يُحَرِّكْ مِنْهَا شَيْئًا، فَكُلُّ شَيْءٍ