مواد پر جائیں

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر قصه ابني آدم: قابيل وهابيل

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٥٨

إِلَى الْقَاتِلِ، كَمَا ثَبَتَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِي سَائِرِ الْمَظَالِمِ، وَالْقَتْلُ مَنْ أَعْظَمِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ حَرَّرْنَا هَذَا كُلَّهُ فِي التَّفْسِيرِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍّ، أَنَّهُ قَالَ عِنْد فتْنَة عصثمان بْنِ عَفَّانَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ; الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ".

قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ لِيَقْتُلَنِي.

قَالَ " كُنْ كَابْنِ آدَمَ ".

وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَرْفُوعًا.

وَقَالَ: كُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ إِلَّا النَّسَائِيَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَ هَذَا.

وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمد: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، قَالَا: قَالَ حَدِيثا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوق، عَن ابْن مَسْعُود، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا ; لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ ".

وَرَوَاهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ بِهِ.

وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا مِثْلَ هَذَا سَوَاءً.

وَبِجَبَلِ قَاسِيُونَ شَمَالِيَّ دِمَشْقَ مَغَارَةٌ يُقَال لَهَا مغازة الدَّمِ، مَشْهُورَةٌ بِأَنَّهَا الْمَكَانُ الَّذِي قَتَلَ قَابِيلُ أَخَاهُ هَابِيلَ عِنْدَهَا، وَذَلِكَ مِمَّا تَلَقَّوْهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ.