مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب هجرة رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة من مكة إلى المدينة

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٣٧

قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْغَارِ لَيْلًا، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَسَ الْغَارَ لِيَنْظُرَ أَفِيهِ سَبُعٌ أَو حَيَّة، بقى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ.

وَهَذَا فِيهِ انْقِطَاعٌ مِنْ طَرَفَيْهِ.

وَقَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضبى، حَدثنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَكُونُ أَمَامَ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً، وَخَلْفَهُ مَرَّةً.

فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا كُنْتُ خَلْفَكَ خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ أَمَامِكَ، وَإِذَا كُنْتُ أَمَامِكَ خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ خَلْفِكَ.

حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْغَارِ مِنْ ثَوْرٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أُدْخِلَ يَدِي فَأُحِسَّهُ وَأَقُصَّهُ، فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ دَابَّةٌ أَصَابَتْنِي قَبْلَكَ.

قَالَ نَافِعٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي الْغَارِ جُحْرٌ فَأَلْقَمَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ ذَلِكَ الْجُحْرَ تَخَوُّفًا أَنْ يخرج مِنْهُ دَابَّة أَو شئ يُؤْذِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَهَذَا مُرْسَلٌ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ شَوَاهِدَ أُخَرَ فِي سِيرَةِ الصِّدِّيقِ ﵁.

* * * وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن إِسْحَاق، أَنبأَنَا مُوسَى بن الْحسن، حَدثنَا عباد، حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، حَدثنَا السرى بن يحيى، حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: ذَكَرَ رِجَالٌ عَلَى عَهْدِ عُمْرَ، فَكَأَنَّهُمْ فَضَّلُوا عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ! لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ انْطَلَقَ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ