مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب هجرة من هاجر من أصحاب رسول الله ﷺ من مكة إلى أرض الحبشة

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٥٧

سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأَ النَّبِي ﷺ " والنجم " بِمَكَّةَ، فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شيخ أَخذ كفا من حصا أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا، فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا ".

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ معمر، عَن ابْن طَاوُوس،

عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَنْ عِنْدَهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ الْمُطَّلِبُ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَسْمَعُ أَحَدًا يَقْرَؤُهَا إِلَّا سَجَدَ مَعَهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِهِ.

وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ بِأَنَّ هَذَا سَجَدَ وَلَكِنَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتِكْبَارًا، وَذَلِكَ الشَّيْخُ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْجُدْ بِالْكُلِّيَّةِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

* * * وَالْمَقْصُودُ أَنَّ النَّاقِلَ لَمَّا رَأَى الْمُشْرِكِينَ قَدْ سَجَدُوا مُتَابَعَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ اعْتَقَدَ أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا وَاصْطَلَحُوا مَعَهُ وَلَمْ يَبْقَ نِزَاعٌ بَيْنَهُمْ.

فَطَارَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ وَانْتَشَرَ حَتَّى بَلَغَ مُهَاجِرَةَ الْحَبَشَةِ بِهَا، فَظَنُّوا صِحَّةَ ذَلِكَ.

فَأَقْبَلَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ طَامِعِينَ بِذَلِكَ، وَثَبَتَتْ جَمَاعَةٌ، وَكِلَاهُمَا مُحْسِنٌ مُصِيبٌ فِيمَا فعل.

فَذكر ابْن إِسْحَق أَسْمَاءَ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَامْرَأَته رقية بنت رَسُول ﷺ، وَأَبُو حُذَيْفَة ابْن عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَامْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ، وَعُتْبَةُ