مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب أمر الله رسوله ﵊ بإبلاغ الرسالة إلى الخاص والعام،

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٧١

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كَمَا رَوَاهُ عَبْدَةُ.

انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.

وَقَدْ رَوَاهُ فِي أَمَاكِنَ مِنْ صَحِيحِهِ، وَصَرَّحَ فِي بَعْضِهَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ أَشْبَهُ لِرِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْهُ، وَكَوْنُهُ عَنْ عَمْرٍو أَشْبَهُ لِتَقَدُّمِ هَذِهِ الْقِصَّةِ.

وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ قَالَ: قلت لعبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُهُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ ديننَا، وَفرق جماعاتنا، وَسَب آلِهَتنَا، وصرنا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ.

أَوْ كَمَا قَالُوا.

قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَغَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

فَمَضَى، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فعرفتها فِي وَجهه.

فَمضى، فَمر بهم الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا.

فَقَالَ: " أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؟ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذبْحِ ".

فَأخذت الْقَوْم، حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا وَكَأَنَّمَا على رَأسه طَائِر وَقع، حَتَّى

إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ ليرفأه (١) حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ أَبَا الْقَاسِمِ رَاشِدًا فَمَا كُنْتَ بِجَهُولٍ.

فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.