مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب في هواتف الجان

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣٥٧

فيا لقصى إِرْجِعُوا عَنْ ضَلَالِكُمْ * وَهُبُّوا إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْمَنْزِلِ الرَّحْبِ (١) قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ خَلَصُوا نَجِيًّا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَصَادَقُوا وَلْيَكْتُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ.

فَقَالُوا: أَجَلْ! فَقَالَ لَهُمْ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ مَا قَوْمُكُمْ عَلَى دِينٍ، وَلَقَد أخطأوا الْحُجَّةَ وَتَرَكُوا دِينَ إِبْرَاهِيمَ، مَا حَجَرٌ تُطِيفُونَ بِهِ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ؟ ! يَا قَوْمِ الْتَمِسُوا لِأَنْفُسِكُمُ الدِّينَ.

قَالَ: فَخَرَجُوا عِنْدَ ذَلِكَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ وَيَسْأَلُونَ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ ﵇.

فَأَمَّا وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ فَتَنَصَّرَ وَقَرَأَ الْكُتُبَ حَتَّى عَلِمَ عِلْمًا.

وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فَسَارَ إِلَى قَيْصَرَ فَتَنَصَّرَ وَحَسُنَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَهُ.

وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَرَادَ الْخُرُوجَ فَحُبِسَ.

ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَرَبَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَ الرِّقَّةَ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ، فَلَقِيَ بِهَا رَاهِبًا عَالِمًا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي يَطْلُبُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِنَّكَ لَتَطْلُبُ دِينًا مَا تَجِدُ مَنْ يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِكَ يُبْعَثُ بِدِينِ الْحَنِيفِيَّةِ.

فَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ رَجَعَ يُرِيدُ مَكَّةَ فَغَارَتْ (٢) عَلَيْهِ لَخْمٌ فَقَتَلُوهُ.