مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر أخبار غريبة في ذلك

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣١٩

ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَن بَقِيَّة، عَن سعيد بن نسير، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَشَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذكر لنا أَن أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ.

وَهَذَا أَثْبَتُ وَأَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنِ التَّنْوِيهِ بِذِكْرِهِ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَآدَمُ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ، لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ سَابِقٌ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَات وَالْأَرْضِ لَا مَحَالَةَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِعْلَامِ بِهِ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ أَوْرَدَ أَبُو نُعَيْمٍ من حَدِيث عبد الرازق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْحَدِيثَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ: " نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مَنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ".

وَزَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي آخِرِهِ: فَكَانَ ﷺ آخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ وَبِهِ خُتِمَتِ النُّبُوَّةُ.

وَهُوَ السَّابِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَكْتُوبٍ فِي النُّبُوَّةِ وَالْعَهْدِ.

ثُمَّ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْفَضِيلَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النُّبُوَّةَ قَبْلَ تَمَامِ خَلْقِ آدَمَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْإِيجَابُ هُوَ مَا أَعْلَمَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ وَقَضَائِهِ مِنْ بِعْثَتِهِ لَهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

وَهَذَا الْكَلَامُ يُوَافِقُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسلم - وَفِيه كَلَام -