مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر أخبار غريبة في ذلك

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣١٥

فَلَمَّا انتهينا إِلَى بِلَادنَا جَاءَنِي [الْخَبَر أَنَّ رَجُلًا (١) ] يُقَالَ لَهُ أَحْمَدُ قَدْ بُعِثَ.

فَأَتَيْته (٢) فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت.

فَقَالَ [لى (١) ] " يَا عَمْرُو بْنَ مُرَّةَ أَنَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ إِلَى الْعِبَادِ كَافَّةً، أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَآمُرُهُمْ بِحَقْنِ الدِّمَاءِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَفْضِ الْأَصْنَامِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ [شَهْرٍ (١) ] من اثْنَي عشر شهرا.

فَمن أجَاب فَلهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ عَصَى فَلَهُ النَّارُ.

فَآمِنْ يَا عَمْرُو يُؤَمِّنْكَ اللَّهُ مِنْ هَوْلِ جَهَنَّمَ ".

فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَإِنْ أَرْغَمَ ذَلِكَ كَثِيرًا مِنَ الْأَقْوَامِ.

ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ أَبْيَاتًا قُلْتُهَا حِينَ سَمِعْتُ بِهِ.

وَكَانَ

لَنَا صَنَمٌ، وَكَانَ أَبِي سَادِنًا لَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَكَسَرْتُهُ.

ثُمَّ لَحِقْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَأَنَّنِي * لِآلِهَةِ الْأَحْجَارِ أَوَّلُ تَارِكِ وشمرت عَن ساقى الْإِزَارِ مُهَاجِرًا * إِلَيْكَ أَجُوبُ الْقَفْرَ بَعْدَ الدَّكَادِكِ (٣) لِأَصْحَبَ خَيْرَ النَّاسِ نَفْسًا وَوَالِدًا * رَسُولَ مَلِيكِ النَّاسِ فَوْقَ الْحَبَائِكِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَرْحَبًا بِكَ يَا عَمْرُو بْنَ مُرَّةَ ".

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْنِي إِلَى قَوْمِي، لَعَلَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِي كَمَا مَنَّ عَلَيَّ بِكَ.

فَبَعَثَنِي إِلَيْهِمْ.

وَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَالْقَوْلِ السَّدِيدِ.

وَلَا تَكُنْ فَظًّا.

وَلَا مُتَكَبِّرًا وَلَا حَسُودًا ".

فَذَكَرَ أَنَّهُ أَتَى قَوْمَهُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأسلموا