مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر شهوده ﵊ حرب الفجار

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢٧٩

الْأَسَاسِ الْأَوَّلِ، فَأَبْصَرَ الْقَوْمُ بَرْقَةً تَحْتَ الْحَجَرِ كَادَتْ تَلْتَمِعُ بَصَرَ الرَّجُلِ وَنَزَا الْحَجَرُ مِنْ

يَدِهِ فَوَقَعَ فِي مَوْضِعِهِ، وَفَزِعَ الرَّجُلُ وَالْبُنَاةُ.

فَلَمَّا سَتَرَ الْحَجَرُ عَنْهُمْ مَا تَحْتَهُ إِلَى مَكَانِهِ عَادُوا إِلَى بُنْيَانِهِمْ، وَقَالُوا لَا تُحَرِّكُوا هَذَا الْحَجَرَ وَلَا شَيْئًا بِحِذَائِهِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحُدِّثْتُ أَنَّ قُرَيْشًا وَجَدُوا فِي الرُّكْنِ كتابا بالسُّرْيَانيَّة فَلم يعرفوا مَا هُوَ، حَتَّى قَرَأَهُ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَإِذَا هُوَ أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَصَوَّرْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ لَا تَزُولُ حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَاهَا - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يَعْنِي جَبَلَاهَا - مُبَارَكٌ لِأَهْلِهَا فِي الْمَاءِ وَاللَّبَنِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحُدِّثْتُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي الْمَقَامِ كتابا فِيهِ: مَكَّة [بَيت (١) ] اللَّهِ الْحَرَامُ، يَأْتِيهَا رِزْقُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ، لَا يَحِلُّهَا أَوَّلُ مِنْ أَهْلِهَا.

قَالَ: وَزَعَمَ لَيْث بن أَبى سليم أَنهم وجدوا [حجرا (٢) ] فِي الْكَعْبَةِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، إِنْ كَانَ مَا ذُكِرَ حَقًّا، مَكْتُوبًا فِيهِ: مَنْ يَزْرَعْ خَيْرًا يَحْصُدْ غِبْطَةً، وَمَنْ يَزْرَعْ شَرًّا يَحْصُدْ نَدَامَةً، تَعْمَلُونَ السَّيِّئَات وتجزون الْحَسَنَات؟ ! أجل كَمَا [لَا (٣) ] يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ يحيى الاموى: حَدثنَا الْمُعْتَمِر بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الزُّهْرِيِّ - يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وُجِدَ فِي الْمَقَامِ ثَلَاثَةُ أَصْفُحٍ، فِي الصَّفْحِ الْأَوَّلِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، صَنَعْتُهَا يَوْمَ صَنَعْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ، وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْم وَاللَّبن.