مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر اعتراف سعد بن عبادة بصحة ما قاله الصديق يوم السقيفة

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٥٠١

بِاللَّهِ بِالتَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ وَالْوَفَاةِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، وَالْمُوَافَاةِ عَلَى الثَّبَاتِ وَالْإِيقَانِ وَتَثْقِيلِ الْمِيزَانِ، وَالنَّجَاةِ مِنَ النِّيرَانِ وَالْفَوْزِ بِالْجِنَانِ إِنَّهُ كَرِيمٌ مَنَّانٌ رَحِيمٌ رَحْمَنٌ.

* * * وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ رَدٌّ عَلَى مُتَقَوِّلَةِ كَثِيرٍ مِنَ الطَّرْقِيَّةِ وَالْقُصَّاصِ الْجَهَلَةِ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَسُوقُونَهَا مُطَوَّلَةً: يَا عَلِيُّ افْعَلْ كَذَا، يَا عَلِيُّ لَا تَفْعَلْ كَذَا، يَا عَلِيُّ مَنْ فَعَلَ كَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا.

بِأَلْفَاظ ركيكة وَمَعَان أَكْثَرهَا سخيفة، وَكثير مِنْهَا صحفية لَا تُسَاوِي تَسْوِيدَ الصَّحِيفَةِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ عَمْرو النصيبى - وَهُوَ أحد الْكَذَّابين الصواغين - عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ ابْن أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

قَالَ: يَا على أوصيك بِوَصِيَّة احفظها فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَهَا، يَا عَلِيُّ إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالزَّكَاةَ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي الرَّغَائِبِ وَالْآدَابِ.

وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.

وَقَدْ شَرَطْتُ فِي أول الْكتاب أَلا أُخَرِّجَ فِيهِ حَدِيثًا أَعْلَمُهُ مَوْضُوعًا.

ثُمَّ رَوَى من طَرِيق حَمَّاد بن عمر، وَهَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ، قَالَ: هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ النَّصْرِ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي الْفِتْنَةِ وَهُوَ أَيْضًا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كِفَايَةٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَلْنَذْكُرْ هَاهُنَا تَرْجَمَةَ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو بن أَبِي إِسْمَاعِيلَ النَّصِيبِيِّ: رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ