مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر إيراد حديث فيه أن رسول الله ﷺ كان يزور البيت في كل ليلة من ليالي منى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٤١٠

خَائِبِينَ، وَأَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ وَنَصَرَ نَبِيَّهِ وَأَعْلَى كَلِمَتَهُ، وَأَتَمَّ لَهُ الدِّينَ الْقَوِيمَ، وَأَوْضَحَ بِهِ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ فَحَجَّ بِالنَّاسِ وَبَيَّنَ لَهُمْ شَرَائِعَ اللَّهِ وَشَعَائِرَهُ، وَقَدْ نَفَرَ بَعْدَ إِكْمَالِ الْمَنَاسِكِ فَنَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَقَاسَمَتْ قُرَيْشٌ فِيهِ عَلَى الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ وَالْقَطِيعَةِ، فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ

وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَهَجَعَ هَجْعَةً.

وَقَدْ كَانَ بَعَثَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا فَرَغَتْ أَتَتْهُ، فَلَمَّا قَضَتْ عُمْرَتَهَا وَرَجَعَتْ أَذَّنَ فِي الْمُسْلِمِينَ بِالرَّحِيلِ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ.

كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَفْلَحَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَحْرَمْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلْتُ فَقَضَيْتُ عُمْرَتِي، وَانْتَظَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ حَتَّى فَرَغْتُ، وَأُمِرَ النَّاسُ بِالرَّحِيلِ.

قَالَتْ: وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ.

وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ.

ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار، حَدثنَا أَبُو بكر - يعْنى الْحَنَفِيّ - حَدثنَا أَفْلح عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَهُ، تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، [فِي] (١) النَّفر الآخر فَنزل الْمُحَصَّبَ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فَذَكَرَ ابْنُ بَشَّارٍ بعثها إِلَى التَّنْعِيم، قَالَت: ثمَّ جِئْت سحرًا، فَأذن فِي أَصْحَابه بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلَ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ حِينَ خَرَجَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.

وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بشار بِهِ.

* *