مواد پر جائیں

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب بيان الموضع الذي أهل منه ﵇ واختلاف الناقلين لذلك

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٢٣٤

ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْل ابْن سُلَيْمَان، حَدثنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاس، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إزَاره ورداءه هُوَ وَأَصْحَابه، وَلم ينْه عَن شئ مِنَ الْأَرْدِيَّةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بُدْنَهُ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ [مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ (٢) ] مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا والمروة ثمَّ يقصروا من رؤوسهم ثُمَّ يُحِلُّوا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ.

انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.

وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ وَحَجَّاجٍ وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ وَعَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ سَمِعت أَبَا حسان الاعراج الاجرد، وَهُوَ مُسلم ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَتِهِ فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ (١) الدَّمَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثمَّ دَعَا براحلته، فَلَمَّا اسْتَوَت عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ.

وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ هُشَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَصْحَابُنَا مِنْهُمْ شُعْبَةُ.

فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ رَوْحٍ وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، كُلُّهُمْ