مواد پر جائیں

تقريب فتاوى ابن تيمية قصته مع الصوفية البطائحية، وإنكاره عليهم

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٧٣

وَهُوَ سُبْحَانَهُ إذَا أذِنَ لِلْمَشْفُوعِ لَهُ فَقَد أَذِنَ لِلشَّافِعِ، فَهَذَا الْإِذْنُ هُوَ الْإِذْنُ الْمُطْلَقُ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ لِلشَّافِعِ فَقَطْ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَد أَذِنَ لِلْمَشْفُوعِ لَهُ، إذ قَد يَأْذَنُ لَهُ إذْنًا خَاصًّا.

وَهَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الْمُفَسِّرِينَ، قَالُوا: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لَا تَنْفَعُ إلَّا الْمُؤْمِنِينَ. [١٤/ ٣٨٣ - ٣٨٩]

٩٥ - نَصَّ الْأئِمَّةُ -كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ- عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الِاسْتِعَاذَةُ بِمَخْلُوقٍ. [١٥/ ٢٢٧]

٩٦ - مَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى بِهِ نَفْسَهُ مِن الصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةِ (١) لَا بُدَّ أَنْ يَتَضَمَّنَ مَعْنًى ثُبُوتِيًّا، فَالْكَمَالُ هُوَ فِي الْوُجُودِ وَالثُّبُوتِ، وَالنَّفْيُ مَقْصُودُهُ نَفْيُ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ، فَإذَا نُفِيَ النَّقِيضُ الَّذِي هُوَ الْعَدَمُ وَالسَّلْبُ لَزِمَ ثُبُوتُ النَّقِيضِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ الْوُجُودُ وَالثُّبُوتُ؛ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فَإنَّهُ يَتَضَمَّنُ كَمَالَ الْحَيَاةِ والقيومية، وَقَوْله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ يَتَضَمَّنُ كَمَالَ الْمُلْكِ، وَقَوْله: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يَقْتَضِي اخْتِصَاصَهُ بِالتَّعْلِيمِ دُونَ مَا سِوَاهُ. [١٦/ ٩٩]

٩٧ - السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ وَسَائِرُ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ إذَا قَالُوا: "إنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَإنَّهُ فِي السَّمَاءِ فَوْقَ كُلِّ شَيءٍ" لَا يَقُولُونَ إنَّ هُنَاكَ شَيْئًا يَحْوِيهِ أَو يَحْصُرُهُ، أَو يَكُونُ مَحَلًّا لَهُ أَو ظَرْفًا وَوِعَاءً، ﷾ عَن ذَلِكَ؛ بَل هُوَ فَوْقَ كُل شَيءٍ، وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَن كُلِّ شَيءٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ، وَهُوَ عَالٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الْحَامِلُ لِلْعَرْشِ وَلحَمَلَةِ الْعَرْشِ بِقُوَّتِهِ وَقُدْرَتهِ، وَكُلُّ مَخْلُوقٍ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَن الْعَرْشِ وَعَن كُلِّ مَخْلُوقٍ.