مواد پر جائیں

تقريب فتاوى ابن تيمية أنواع الشرك

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١١٨

فَالْمُعْطِي: هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَحَرَّكَ قَلْبَهُ لِعَطَاءِ غَيْرِهِ (١).

فَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ (٢).

وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا الْمَعْنَى: قَوْلُهُ ﷺ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: "إِذا سَألْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَو اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَد كتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَو اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَد كَتَبَة اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأقلَامُ وَجَفت الصُّحُفُ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ (٣): هَذَا حَدِيث صَحِيحُ.

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَغ فِي الْحَقِيقَةِ إلَّا اللهُ، وَلَا يَضُرُّ غَيْرُهُ، وَكَذَا جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا فِي مُقْتَضَى الرُّبُوبِيَّةِ.

فَمَن سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ الْعَظِيمَ:

أ - اسْتَرَاحَ مِن عُبُودِيَّةِ الْخَلْقِ وَنَظَرِهِ إلَيْهِمْ (٤).

ب- وَأَرَاحَ النَّاسَ مِن لَوْمِهِ وَذَمِّهِ إيَّاهمْ (٥).

ت- وَتَجَرَّدَ التَّوْحِيدُ فِي قَلْبِهِ، فَقَوِيَ إيمَاُنهُ، وَانْشَرَحَ صَدْرُهُ، وَتَنَوَّرَ قَلْبُهُ، وَمَن تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُة.

وَلهَذَا قَالَ الْفُضَيْل بْنُ عِيَاضٍ-﵀: مَن عَرَفَ النَّاسَ اسْتَرَاحَ.