مواد پر جائیں

قواعد الأحكام في مصالح الأنام فصل في الاقتصاد في المصالح والخيور

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٠٩

يَرْفَعُهُ فَوْقَ حَدِّ أَسْمَاعِهِمْ، لِأَنَّ رَفْعَهُ فَوْقَ أَسْمَاعِهِمْ فُضُولٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، وَلِذَلِكَ شُرِعَ إخْفَاءُ الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ الْخَفِيَّ كَمَا يَسْمَعُ الْجَلِيَّ، فَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي مُنَاجَاةِ الرَّبِّ فُضُولٌ لَا حَاجَة إلَيْهِ.

وَمِنْهَا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا يَتَجَاوَزُ فِيهِمَا حَدَّ الشِّبَعِ وَالرَّيِّ، وَلَا يَقْتَصِرُ مِنْهُمَا عَلَى مَا يُضْعِفُهُ وَيُضْنِيهِ وَيُقْعِدُهُ عَنْ الْعِبَادَاتِ وَالتَّصَرُّفَاتِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١] وَقَالَ: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١] .

وَمِنْهَا إمْكَانُ السَّيْرِ إلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَا تُزَادُ فِيهِ شِدَّةُ الْإِسْرَاعِ الْمُضْنِيَةِ لِلْأَجْسَادِ وَلَا التَّبَاطُؤُ الْخَارِجُ عَنْ الْمُعْتَادِ.

وَمِنْهَا زِيَارَةُ الْإِخْوَانِ لَا يُكْثِرُ مِنْهَا بِحَيْثُ يَمَلُّونَهُ وَيَسْتَثْقِلُونَهُ، وَلَا يَقِلُّ مِنْهَا بِحَيْثُ يَشْتَاقُونَهُ وَيَعْتِبُونَهُ.

وَمِنْهَا مُخَالَطَةُ النِّسَاءِ لَا يُكْثِرُ بِحَيْثُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ أَخْلَاقُهُنَّ، وَلَا يُقَلِّلُهَا بِحَيْثُ يَتَأَذَّيْنَ بِذَلِكَ.

وَمِنْهَا دِرَاسَةُ الْعُلُومِ لَا يُكْثِرُ مِنْهَا بِحَيْثُ يُؤَدِّي إلَى السَّآمَةِ وَالْكَرَاهَةِ، وَلَا يُقَلِّلُهَا بِحَيْثُ يُعَدُّ مُقَصِّرًا فِيهَا.

وَمِنْهَا السُّؤَالُ عَمَّا تَدْعُوَا الْحَاجَةُ إلَيْهِ إلَى السُّؤَالِ عَنْهُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا لَا يُكْثِرُ مِنْهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ مَاسَّةٍ.

وَكَذَلِكَ الْمِزَاحُ وَالضَّحِكُ وَاللَّعِبُ.

وَكَذَلِكَ الْمَدْحُ الْمُبَاحُ لَا يُكْثِرُ مِنْهُ وَلَا يَتَقَاعَدُ عَنْ الْيَسِيرِ مِنْهُ عِنْدَ مَسِيسِ