مواد پر جائیں

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: الفرق بين النسخ والبداء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٧٢

مثل أن يأمره بعمل يقصد به مطلوباً، فيتبين أن المطلوب لا يحصل بذلك الفعل، فيبدو له ما يوجب الرجوع عنه) (١).

ثالثاً: أن النسخ يدل على قدرة الله ﷾، وأن له ملك السماوات والأرض فله أن يقرر ما يشاء، ويأمر بما يشاء، وينهى ويمحو ما يشاء؛ لأنه المالك والمليك، ولذلك لما ذكر الله ﷾ النسخ ذكر بعده قدرته وملكه، قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (٢).

أما البداء فإن صاحبه إنما يأمر بخلاف أمره الأول لمصلحة أخطأه وجهله في الأمر الأول، وليس تغييره للأمر الأول لملكه وقدرته المطلقة.

رابعاً: أن النسخ قد يكون لتمييز الخبيث من الطيب، والمنافق والمتردد من المؤمن الثابت، ويدل على ذلك أن الله ﷾ لما حول القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام قال عند ذلك: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ (٣).

وكذلك قال ﷾: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ