دروس الشيخ عائض القرني
قصة العاص بن وائل مع رسول الله ﷺ
قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ [مريم:٧٧].
العاص بن وائل هذا المجرم أتى بعظم بالٍ وحته أمام الرسول ﵊ في تحدٍ سافر، فيه سوء أدب أمام معلم الخير ﵊، أمام من أتى بلا إله إلا الله كما أتى بسعادة الإنسان.
قال: يا محمد! أتزعم أن الله يحيي هذا العظم بعد أن يميته، قال: ﴿نعم.
ويدخلك النار﴾.
لا يحييه فقط، لكن يحييه ويدخلك النار، فأنزل الله وثيقة العقيدة فقال: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [يس:٧٨] قال: وأغفل الله اسمه، وهذا من عدم تعظيمه وتشريفه، من هذا الذي أتى ليضرب لنا مثلاً؟!
من هذا الحقير الذي أتى ليتفلسف علينا بعد أن كبرناه وأطعمناه وسقيناه وأشبعناه؟
قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس:٧٨ - ٧٩] وانتهى الصراع، ولكنه لم ينته ويستمر مع الخلفاء والوزراء والعلماء والزعماء والفقهاء والكتّاب والصحفيين والشعراء حتى يرث الله الأرض ومن عليها.