مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣٢٠/ ٦

سنة تحنيك الأطفال وفوائده

كان ﵊ يحنك الأطفال، والتحنيك: أن يأخذ ﵊ تمراً، أو شيئاً من الحلوى أو نحوها فيدخل إصبعه الشريفة في فم الطفل قبل أن يأكل شيئاً.

كانت المرأة المسلمة إذا أنجبت طفلاً بعثت به إلى معلم الخير في لفائف، ليكون أول ما يباشر بطنه ريق محمد ﵊، الريق المبارك الصافي، والريق الطيب، فيأخذ الرسول ﵊ الطفل بحنان وبرحمة فيقربه منه، ثم يأخذ تمرة فيمضغها في فمه الشريف، ثم يعطيها الطفل ويسمي ويدعو الله له بالهداية، والصلاح والاستقامة.

قال أنس كما في الصحيح: [[ولدت أم سليم ابناً لها]] هذا الابن أخ لـ أنس من أمه، ابن لـ أبي طلحة، فلما ولدته قالت: [[اذهب به إلى رسول الله ﵊]] فأخذ أنس الطفل وذهب به إلى معلم الخير، فاستقبله ﷺ.

هل تدرون أين كان الرسول ﷺ في تلك اللحظة؟

أكان في قصر!!

أم في دار!!

أم في بستان!!

لا كان يطلي بيده الشريفة إبل الصدقة، أشرف من خلق الله، وأروع من صوَّر الله، وأفضل من أوجد الله، فسلَّمه الطفل، فأخذ ﵊ تمرة فأعطاها الطفل، فأخذ الطفل يتلمظ التمرة بشغف وحب، فتبسم ﵊ وقال: ﴿انظروا لحب الأنصار للتمر﴾ يقول: حتى هذا المولود أشبه أباه، والأنصار أهل نخل وتمر، لا يرضى أحدهم إلا أن يستفتح نهاره بسبع تمرات، فأتى هذا الطفل مثل أبيه.

وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه

نعم! الأنصار يحبون التمر، ويحبون المجد، ويحبون لا إله إلا الله، والأنصار استشهد منهم (٨٠%).

قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، فهذا الابن أحب التمر كما أحبه أهله من قبل، فجعلها ﵊ دعابة وأرسلها للتاريخ فكاهة.

ثم إذا حنكه ﵊ برَّك عليه ودعا له، ثم رده إلى أمه فكانت هذه ساعة الميلاد التي هي من أحسن ساعات هذا الطفل في الحياة، أن يلتقي بمعلم الخير، وأن يمس بيده على جسده.

قال سعد بن أبي وقاص في حديث صحيح: ﴿زارني النبي ﵊ فوضع يده عليَّ فوالله لا أزال أجد برد يده إلى الآن﴾ بعد ثلاثين سنة.

ألا إن وادي الجذع أضحى ترابه من المسك كافوراً وأعواده رندا

وما ذاك إلا أن هنداً عشية تمشت وجرت في جوانبه بردا