مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣١٩/ ٢٠

رحمة الأم بأبنائها

فإذا عرف هذا فإنها قامت فأعطتها تمرة، فأخذت هذه المرأة التمرة، وانظر إلى حنانها، هي جائعة فقسمت التمرة قسمين، وأعطتها ابنتيها؛ لأنها لا تستطيع أن تعطيها واحدة أو تأكلها وتترك البنتين، فقسمت التمرة قسمين؛ فذهبت المرأة ودخل ﷺ، والرسول ﷺ كان يستغرب، كلما دخلت امرأة قال: من هذه التي كانت عندك.

حتى يكون على معرفة بمن يدخل بيته، وعلى معرفة بأمته، وعلى معرفة بالرجال والنساء، حتى يعرف أحوال المجتمع وشئون الناس.

وفي صحيح البخاري أن الحولاء بنت تويت، كانت تعبد الله ﷿، حتى يقولون: كانت تربط حبلاً تتعلق به إذا فترت في قيام الليل، فلما ذهبت من عند عائشة، قال ﷺ: من هذه المرأة التي كانت عندك؟ قالت: هذه الحولاء بنت تويت، صائمة، قائمة، عابدة، ناسكة، وذكرت عائشة من شدة عبادتها، فقال ﵊: ﴿مه، عليكم من الأعمال بما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا﴾ مه! أي: لتكف عن فعلها، نحن لا نحب التشديد في العبادة حتى يكره الإنسان العبادة وينقطع، وقد يخل بالواجبات: ﴿مه؟! عليكم من الأعمال بما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا﴾ وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه صاحبه وإن قل.