مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٣٠٣/ ١٦

الغفلة عن استحقاق المؤمنين لنصرته ﷾

الأستاذ طه حسين سوف يكون لنا معه جولة هذه الليلة جعل بدراً وأحداً وحنيناً وثارات قبلية بين العرب.

يقول: أهذه ثارات بين الأوس والخزرج وبين قريش؟!

جهد محمد ﵊، وتربيته لأمته، وإخراجه من بلاده، والإيذاء والابتلاء والمصائب والكوارث التي مر بها ﵊ والمنهج الرباني الذي نزل عليه، وقيامه بأهل بدر، ومناشدته لله، ونزول جبريل يقود ألف ملك:

وبيوم بدر إذ يصد وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمد

كلها ثارات جاهلية؟! ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية:٢٣].

من سنن الله أنه ينصر أولياءه في آخر المطاف، وأن الجولة لهم، وأن العاقبة للمتقين، وأنه لا يمكن أن يتخلى عنهم، وهل سمعت بنبي اضطهد وكانت عاقبته الخسران؟!

يظهر الباطل تارة ثم يقصم قصمة إلى الأبد، وهكذا حدث له ﵊.

قال بعض المؤرخين: لو انتصر ﵊ دائماً لبطل الابتلاء.

ولو انتصر الكفر لبطل سر الرسالة، فجعل الله عزوجل الحرب سجالاً، ثم العاقبة له ﵊، قال سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر:٥١ - ٥٢].