مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٩٠/ ١١

التجمل والتنظف للجمعة

المسألة الأولى: ما هو الغسل؟ وماهو التطيب؟ وما هو التدهن؟ وما هو التنظيف؟ ألا تتداخل هذه الجمل؟

قال ابن حجر: لا تتداخل.

الغسل غسل الجسم، والتطهير تطهير الرأس، والتنظيف بأخذ الشعر والظفر من الجسم، والدهن إزالة شعث الرأس والتزين للجمعة، والطيب تغيير رائحة الجسم فهذه المعاني التي يريدها ﷺ.

وكان من هديه ﷺ أن يلبس للمناسبات حقها ولبوسها فإن كان ﷺ جالساً مع أصحابه لبس ﵊ ما تيسر من لباس، وإن أتى في الجمعة لبس الفاخر، يقول ابن عباس: [[خرج ﷺ يوم العيد في حلة حمراء، فوالله ما رأيت أجمل منه]].

ويقول البراء بن عازب: ﴿صلى بنا ﷺ في حلة حمراء ورأيت ساقيه كالجمارتين (قلب النخلة) من البهاء؛ فقرأ بنا والتين والزيتون، فوالله ما سمعت صوتاً أحسن من صوته﴾ وقد قيل:

البس لكل حالة لبوسها إما نعيمها وإما بوسها

وفي المعركة يلبس درعاً وربما لبس درعين ولذلك كان ﷺ سيد المتوكلين وأعرف بحقائق الأمور، فمن أراد أن يقتدي فعليه بمحمد ﷺ في لباسه وفي طعامه وفي شرابه.

وهديه في الجمعة أنه كان يلبس أفخر اللباس، حتى أنهم أهدوا إليه حلة لما رأوا منه العناية بلباس الجمعة -ولكنه حرمها- وقد كانت ترعد وتبرق وتزبد من حسنها ومن منظرها ومن زخرفتها، والصحابة ما كانوا يعهدون هذه الألوان رضوان الله عليهم، بل كانوا في فقر وفي حاجة ومشقة، وأما هذه فإنها لباس الملوك، فأتوا يلمسونها ويمشون أيديهم وأصابعهم عليها، فأخذ الرسول ﷺ يتبسم، وعلم أن الدنيا تافهة وقال: ﴿أتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذه﴾.

سعد بن معاذ هو الشهيد الكبير الذي اهتز له عرش الرحمن؛ أبو عمرو

وما اهتز عرش الله من موت هالك سمعنا به إلا لـ سعد أبي عمرو

يقول ﵊: أتعجبون من هذه؟ لمناديل المخاط التي ربما يبصق فيها -إن كان لأهل الجنة بصاق- أو يمسح -إن كان له عرق وهو الجشاء- فمناديله أحسن من هذه التي تفتخرون بها ثم أتت المناظرة الأدبية التي مرت معنا في السير.

إنما كان ﵊ يلبس لباس الجمال، والذي أدعوكم في هذا الموقف إلى أن نجعل أحسن لباس للجمعة وقد مر هذا، واللباس الجميل هو ما تعارف عليه الناس في أي بلد أنه جميل، فعندنا هنا أن اللباس الجميل هي الثياب والبشت؛ فالإنسان إذا أتى الجمعة يلبس الجميل ولا ينبغي أن يختار لحضور المحافل لبس الجميل، وإذا أتى إلى الجمعة لبس الثوب العادي أو ثوب النوم.