مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٨١/ ١٥

ترك تكفير أهل البدع المؤدين للشرائع الملتزمين بالتوحيد

أهل البدع لا يكفرون، وهذا أصل من الأصول ينبغي أن يفهم، وقد فهم، ويفهمه كثير، لكن أهل البدع إن ابتدعوا بدعة في الدين، فهم فسقة، ولا يكفرون ببدعهم إلا ما استثنى بعض أهل العلم مما سوف أذكره.

وابن تيمية ﵀ له كلام جميل منقول في منهاج السنة، وجمعه الشيخ/ عبد الفتاح أبو غدة من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية فيما يقارب ثلاثين صفحة في حكم أهل البدع هؤلاء.

يرى ابن تيمية ﵀: أنهم لا يكفرون، والحديث الذي يقول فيه ﷺ: ﴿تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار﴾ أو: ﴿كلها في النار إلا فرقة واحدة﴾ هم أهل السنة والجماعة يقول: إنه لا يلزم من ذلك تخليدهم ولا تكفيرهم، وهذا الحديث يقول: ليس في الصحيحين ولا في أحدهما، بل هو حديث حسن بمجموع طرقه في السنن، ثم يقول: لأن الله ﷿ ذكر بعض العصاة، وقال: يدخلون النار, كالقاتل وكغيره ممن ارتكب بعض المحرمات، فدخوله النار لا يستوجب كفره.

هذا الأمر الذي يُفهم، فـ الأشاعرة مثلاً والمعتزلة والجهمية على وجه العموم -إلا ما خصصه بعض أهل العلم بأعيانهم، أو من فعل كذا فهو كذا- لا يكفرون.

أما الشيعة، فقسمهم ابن تيمية إلى قسمين: قسم أتى بما يوجب الكفر، فنكفره أبداً، وقسم أتى بما يوجب التفسيق، فنفسقه.

فأما من أتى بما يوجب الكفر، كمن قال: بأن القرآن ناقص، ومن قال: إن الرسول ﷺ خان الأمانة.

ومن تكلم في عرض عائشة ﵂ الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات، ومن كفَّر الصحابة، فإنه يأخذ هذا الحكم.

وأما غير ذلك, كأن قدم علياً ﵁ على أبي بكر وعمر، فهذا فاسق، أو اتهم بعض الصحابة، أو سب، فهذا يأخذ هذا الحكم، فلا يؤخذ من هذا الحديث تكفير أهل البدع، لأنه لم يذكر ﷺ إلا هذه الأمور، فمن أداها، وقام بها، ولم يأت بموجب الكفر الذي يعارض هذه الأمور، فهو مسلم على الظاهر، والسرائر عند الله ﵎.