مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٦٣/ ١٤

ساعات الاحتضار ثبات وخذلان

يتحدث ابن القيم في الجواب الكافي عن سوء الخاتمة للمجرمين الذين يخزيهم الله بأعمالهم، فذكر أن رجلاً حضرته سكرات الموت، فقيل له: قل لا إله إلا الله.

قال:

أين الطريق إلى حمام منجاب

قالوا: قل لا إله إلا الله.

قال:

أين الطريق إلى حمام منجاب

فبحثوا عنه فوجدوه، كان مطبلاً مغنياً مطرباً لاهياً لاغياً لا يعرف كتاب الله ولا فرائضه.

ويقول ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين: حضروا رجلاً من التجار انهمك في الدنيا فقالوا: قل لا إله إلا الله.

قال: ٥×٦ كم تساوي؟ قالوا: قل لا إله إلا الله.

قال: ٥×٦ كم تساوي؟ نسأل الله أن يحسن خاتمتنا.

يقول الذهبي في كتاب التذكرة في ترجمة أبي زرعة المحدث الكبير الذي كتب ألف ألف حديث -أي: مليون- بالآثار والمراسيل والمقطوعات والموقوفات فقال: حضرت أبا زرعة الوفاة فأغمي عليه ولم يقل: لا إله إلا الله، فخاف أبناؤه وتلاميذه وبكوا عليه قالوا: سبحان الله! يغمى عليه وهو المحدث ولا يقول لا إله إلا الله! فاستفاق فقالوا: دعونا نذكره بحديث معاذ: ﴿من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة﴾.

وأبو زرعة يروي هذا الحديث من عشر طرق، فأرادوا أن يذكروه فضيعوا السند من خوف موت الإمام يقول الأول: حدثنا الربيع بن سليمان وقال الثاني: حدثنا غندر، وكلاهما خطأ، فأتى هو فجلس فقال: حدثنا هشيم عن فلان عن فلان عن معاذ عن رسول الله ﷺ أنه قال: ﴿من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة﴾ ثم مات.

! وهذه من كرامات الأولياء وهي من التثبيت لعباد الله الصالحين، فنسأل الله أن يثبتنا وإياكم يوم يضل الله أعداءه.