مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٢٦٢/ ٩

غزوة بني قريظة

وينتهي ﷺ من المعركة ويعود من الخندق، والغبار قد عبأ ثيابه ﷺ وقد أشعث رأسه، فيدخل إلى المغتسل، ويخلع درعه وثيابه ويغتسل بالماء ﷺ، فيأتيه جبريل ويقول: يا رسول الله! تضع الدرع من عليك والسلاح! والله ما وضعت الملائكة الدروع من عليها والسلاح، وإنها تريد بني قريظة؛ لأنهم خانوا العهد، فيقول النبي ﷺ: ﴿أيها الناس! لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة﴾ وهم قريب من المدينة، فيخرجون في كتائب، ويخرج جبريل في أول الكتائب ﵇، والغبار ينقاد من على رأسه، قال أحد الصحابة: مر بنا رجلٌ كأنه دحية الكلبي، والغبار على رأسه وعليه عمامة بيضاء، فقال ﵊: هل رأيتم أحداً مر من هذا المكان، قلنا: نعم يا رسول الله! رأينا دحية الكلبي، فتبسم وقال: ليس ذاك بـ دحية الكلبي ولكنه جبريل، ذهب بالملائكة إلى بني قريظة، فوصل ﵊، فلما اقترب من بني قريظة، قال: يا إخوان القردة والخنازير! انزلوا عليكم لعنة الله، قالوا: يا أبا القاسم! ما كنت فحاشاً، اسمع التلطف ما أحسنه، وهم قبل ليلة كانوا يزعزعون المدينة ويزلزلونها، ويشعلون النار، فأخذ ﵊ يحرق أشجارهم، وأخذ يضيق الحصار عليهم.