مواد پر جائیں

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في العلم وفضله ويليه موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٨٨

يَضِيعُ صَاحِبُ العِلْمُ الدِّينِيّ الصَّحِيحِ الذِّي جَاءَ عن النبي ﷺ وَلاَ يَفْتَقِرُ كَاسِبُ الِعْلِم وَلاَ يَخيبُ طَالِبُهُ وَلا تَنْحَطُّ مَرَاتِبُهُ ما دامَ مُطَبِّقًا لِعِلْمِهِ بِالعَمَلِ وَلا يَجْهَلُ شَرَفَ العِلْمِ إِلا الجَاهِلُ لِقُصُورِ فَهْمِهِ عَنْ عَظِيمِ مَنَافِعِهِ وَكَريمَ مَواقِفِهِ، وَحامِلُُهُ الصائنُ له عن الأدْنَاسِ عَزيزٌ عندَ الناسِ إِنْ قَالَ فَكلامُهُ مَرْمُوقٌ بعَينِ التَّقْدِير وَإِنْ أَمَر فأمرُهُ مَسْمُوع.

وَهُوَ وَسِيلَةٌ لِلْفَضائِلِ وهو نُورٌ زَاهِرٌ لِمَنْ اسْتضاءَ بِهِ وَقُوتٌ هَنِيءٌ لِمَنْ تَقوَّتَ بِهِ تَرْتَاحُ بِهِ الأَنْفُسُ إِذْ هُوَ غِذَاءُهَا وَتَفْرَحُ بِهِ الأَفئِدةُ إَذْ هُوَ قُوَاهَا.

شِعْرًا:

أَجَلُّ مَا يُبْتَغَى دَوْمَا وَيُكْتَسَبُ ... وَيُقْتَنَى مِنْ حُلَى الدُّنْيَا وَيُنْتَخَبُ

عِلْمُ الشَّرِيَعَةِ عِلْمُ النَّفْعِ قَد رُفِعَتْ ... لِمَنْ يُزَاولُهُ بَيْنَ الوَرَى رُتَبُ

إِنْ عَاشَ عَاشَ سَعِيدًا سَائِدًا أَبَدًا ... لا يُسْتَظَامُ ولا يُشْنَا فَيُجْتَتَبُ

وَإِنْ يَمُتْ فَثَنَاءٌ سَائِدٌ أَبَدًا ... وَبَعْدَهُ رَحْمَةٌ ترجَى وَتُرْتَقَبُ

وَهُوَ يَدُلُّ على الخيرِ، وَعَوْنٌ على المُروءَةِ وَهُوَ الصَّاحِبُ في الغُرْبَةِ والمُؤْنِسُ في الْخَلْوَةِ، والشَّرَفُ في النَسَبِ وَلِلْعِلْمِ آثارٌ جليلةُ القدْرِ كَمْ جَلَّ بِهِ مِنْ حَقيرٍ.

وَكُلَّمَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْلَمَ كَانَ جَلِيلاً عِنْدَنَا. مَضَى سَلَفُنَا الصَّالِحُ العَامِلُونَ بِعِلْمِهِمْ الوَرِعُونَ الذين لا تأخُذُهم في اللهِ لَوْمةُ لاَئِمٍ الذَّينَ إِذَا ذُكِرُوا وَمَا قَامُوا بِهِ مِنْ نَصْرِ دِينِ اللهِ والدعوةِ إِلَيْهِ استَنَارْتَ المَجَالِسُ وَأَسْفَرَتْ الوُجُوهُ وَارْتَاحَتْ الأَنْفُسُ وَقَوِيَتْ الْقُلُوبُ وَنَشِطَتْ الأبْدَانُ عَلَى الطَّاعَاتِ والعِبَادَاتِ وَوَدَّ المُسْتَمِعُونَ المُحِبُّونَ لِلدِّينِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَزْدادُوا مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَسِيَرِهِمْ وَذَلِكَ بِمَا وَهبَهُمُ اللهُ مِنَ الْعِلْمِ الدِّيني وَالتَّمَسُّكِ بِهِ