مواد پر جائیں

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ومن الفوائد والغرائب والأشعار عنه

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٢٩٠

وَهَذَا الْكَلَام حسن فى بادئ الرأى للتفرقة بَين الْعلَّة وَالسَّبَب إِلَّا أَن فِيهِ تسمحا فَإِن الْعلَّة مَا بِهِ الشئ وَالسَّبَب مَا عِنْده الشئ لَا بِهِ فهما قِسْمَانِ لَيْسَ أَحدهمَا أَعم من الآخر فَلَا يَصح هَذَا الْكَلَام وَهَذَا لَا يقبل من الخطابى وَإِن علا شَأْنه فى الْعُلُوم الَّتِى يدريها غير الْكَلَام فَلَيْسَ هُوَ من صناعته

وَقد تكلمنا عَن السَّبَب وَالْعلَّة كلَاما مَبْسُوطا فى كتاب الْأَشْبَاه والنظائر وفى كتاب منع الْمَوَانِع على لِسَان أَصْحَاب هَذِه الْعُلُوم

قَالَ الخطابى فى كِتَابه تَفْسِير اللُّغَة الَّتِى فى مُخْتَصر المزنى فى بَاب الشُّفْعَة بلغنى عَن إِبْرَاهِيم بن السرى الزّجاج النحوى إِنَّه كَانَ يذهب إِلَى أَن الصَّاد تبدل سينا مَعَ الْحُرُوف كلهَا لقرب مخرجهما فَحَضَرَ يَوْمًا عِنْد على ابْن عِيسَى فتذاكرا هَذِه الْمَسْأَلَة وَاخْتلفَا فِيهَا وَثَبت الزّجاج على مقَالَته فَلم يَأْتِ على ذَلِك إِلَّا قَلِيل من الْمدَّة فَاحْتَاجَ الزّجاج إِلَى كتاب إِلَى بعض الْعمَّال فى الْعِنَايَة فجَاء إِلَى على بن عِيسَى الْوَزير ينتجز الْكتاب فَلَمَّا كتب على بن عِيسَى صدر الْكتاب وانْتهى إِلَى ذكره كتب وَإِبْرَاهِيم بن السرى من أخس إخوانى

فَقَالَ الرجل أَيهَا الْوَزير الله الله فى أمرى فَقَالَ لَهُ على بن عِيسَى إِنَّمَا أردْت أخص وَهَذِه لغتك فَأَنت أبْصر فَإِن رجعت وَإِلَّا أنفذت الْكتاب بِمَا فِيهِ فَقَالَ قد رجعت أَيهَا الْوَزير فَأصْلح الْحَرْف وطوى الْكتاب