مواد پر جائیں

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ومن الفوائد والغرائب والأشعار عنه

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٢٨٥

وَمِنْه

(فسامح وَلَا تستوف حَقك كُله ... وأبق فَلم يسْتَوْف قطّ كريم)

(وَلَا تغل فى شئ من الْأَمر واقتصد ... كلا طرفى قصد الْأُمُور ذميم)

ذكر الخطابى فى معالم السّنَن الحَدِيث الذى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ رد شَهَادَة القانع لأهل الْبَيْت وأجازها لغَيرهم وَاقْتصر فِيهِ على قَوْله (القانع السَّائِل والمستطعم وأصل القنوع السُّؤَال وَيُقَال فى القانع إِنَّه الْمُنْقَطع إِلَى الْقَوْم يخدمهم وَيكون فى حوائجهم وَذَلِكَ مثل الْأَجِير وَالْوَكِيل وَنَحْوه)

وَمعنى رد هَذِه الشَّهَادَة التُّهْمَة فى جر النَّفْع إِلَى نَفسه لِأَن القانع لأهل الْبَيْت ينْتَفع بِمَا يصير إِلَيْهِم من نفع إِلَى أَن قَالَ وَمن رد شَهَادَة القانع لأهل الْبَيْت بِسَبَب جر الْمَنْفَعَة فَقِيَاس قَوْله أَن يرد شَهَادَة الزَّوْج لزوجته لِأَن مَا بَينهمَا من التُّهْمَة فى جر النَّفْع أَكثر وَإِلَى هَذَا ذهب أَبُو حنيفَة انْتهى

وَقد تبعه جمَاعَة من الْأَصْحَاب مِنْهُم القاضى الْحُسَيْن فَقَالَ فى تعليقته مَا نَصه فرع شَهَادَة القانع لأهل الْبَيْت لَا تقبل وَهُوَ الذى انْقَطع فى مكاسبه والتجأ إِلَى أهل بَيت يؤاكلهم ويرمى عَن قوسهم فَلَا تقبل شَهَادَته لَهُم لما فِيهِ وَلما هُوَ عَلَيْهِ من سُقُوط الْمُرُوءَة

قَالَ القاضى ﵀ وَلَو كَانَت الزَّوْجَة بِهَذِهِ الصّفة أَقُول لَا تقبل شهادتها انْتهى

وَصَاحب الْبَحْر الرويانى اتبع الخطابى فى كَلَامه هَذَا

والْحَدِيث ذكره من أَصْحَابنَا زَكَرِيَّا الساجى والماوردى وَلم يشبعوا عَلَيْهِ كلَاما