مواد پر جائیں

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي وما ذكره الفقير إلى الله تعالى إبراهيم الجاربردي في جواب الجواب لعضد الدين الشيرازي نصرة لوالده الشيخ فخر الدين أحمد الجاربردي تجاوز الله عن الجميع

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

چھپا ہوا صفحہ ١٠/ ٧٣

ثمَّ إِن الَّذِي يقْضى مِنْهُ الْعجب حالك فِي قلَّة الْإِنْصَاف وفرط الْجور والاعتساف وَذَلِكَ أَن هَذَا مَا هُوَ أول سُؤال سَأَلته عَنهُ بل مَا زلت مُنْذُ توليت الْقَضَاء كلا عَلَيْهِ حَيْثُ سرت غير منفك من اقتباس الْأَحْكَام من فَتَاوِيهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهت تسأله فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة عَن النقير والقطمير ثمَّ فِي تضاعيف ذَلِك لما سَأَلته عَن آيَة من التَّفْسِير ونبهك على تَصْحِيح التَّقْرِير جَاشَتْ مِنْك الحمية فشرعت تجحد فَضله وتنكر سبقه هَيْهَات هَيْهَات

(اتَّسع الْخرق على الراقع ... )

وقولك راعيت فِيهِ طَرِيق التَّعْظِيم والإجلال

نعم هَذَا كَانَ الْوَاجِب عَلَيْك لِأَنَّك أَنْت السَّائِل والسائل كالمتعلم والمسئول كالمعلم فَالْوَاجِب عَلَيْك تَعْظِيمه وَعَلِيهِ أَن يرشدك وَقد فعل بِأَن هداك إِلَى تَصْحِيح السُّؤَال

وقولك فَأنى رأى نَفسه أَهلا لهَذَا الْخطاب

قلت من فضل الله الْعَظِيم أَن جعله أستاذ الْعلمَاء فِي زَمَانه ﴿أم يحسدون النَّاس على مَا آتَاهُم الله من فَضله فقد آتَيْنَا آل إِبْرَاهِيم الْكتاب وَالْحكمَة وآتيناهم ملكا عَظِيما﴾ وَلَقَد أحسن بديع الزَّمَان حَيْثُ قَالَ

(أَرَاك على شفا خطر مهول ... بِمَا أودعت رَأسك من فضول)

(طلبت على تقدمنا دَلِيلا ... مَتى احْتَاجَ النَّهَار إِلَى دَلِيل)

وقولك فَهَل لَا رده عَن نَفسه إِلَى من هُوَ أجل مِنْهُ قدرا وأنور مِنْهُ بَدْرًا