مواد پر جائیں

المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة بنت خويلد

المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

الزبير بن بكار

چھپا ہوا صفحہ ٢٨

بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِذَا خَدِيجَةُ وَأُخْتُهَا هَالَةُ تَبِيعَانِ أُدْمًا بِالْحَزْوَرَةِ فَنَظَرَتْ خَدِيجَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ حَتَّى يَسْأَمَ قَالَ عَمَّارٌ فَلَحِقَتْنِي هَالَةُ فَقَالَتْ يَا عَمَّارُ أَمَا لِصَدِيقِكَ هَذَا حَاجَةٌ فِي خَدِيجَةَ قَالَ فَلَمْ يَكُنْ حَاجَتَهَا الْمَالُ إِنَّمَا حَاجَتَهَا الصَّلاحُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَتْ فَأَخْبِرْهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَاضِعْهَا وَعِدْهَا يَوْمًا نَأْتِيهَا فِيهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَقَتْ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ حَتَّى سَكِرَ ثُمَّ دَهَنَتْهُ بِدُهْنٍ أَصْفَرَ وَطَرَحَتْ عَلَيْهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ انْصَرَفُوا فَلَمَّا أَفَاقَ الشَّيْخُ قَالَ مَا هَذِهِ النَّقِيعَةُ يَعْنِي الْبَقَرَةَ وَمَا هَذَا الْبُرْدُ وَمَا هَذَا الدُّهْنُ قَالُوا هَذِهِ نَقِيعَةٌ وَبُرْدٌ أَهْدَاهُ لَكَ خَتَنُكَ قَالَ وَمَنْ خَتَنِي قَالَ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَصَاحَ وَخَرَجَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى بَابَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ خَدِيجَةَ وَهَالَةَ غَلَبَتَانِي عَلَى نَفْسِي وَزَعَمَتَا أَنِّي زَوَّجْتُ رَجُلا لَا أَعْرِفُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا فَخَلا بِهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالُوا لَهُ لَا تَكَلَّمْ بِهَذَا فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّكَ زَوَّجْتَهُ فَقَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ فَكَسَبِيلُ ذَاكَ وَإِنْ وَلَمْ أَكُنْ زَوَّجْتُهُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ قَالَ فَكَانَ عَمَّارٌ يَقُولُ هَذَا تَزْوِيجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ وَيَغْضَبُ إِذَا قِيلَ استأجرته وأرسلته