مواد پر جائیں

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ١١ - فصل في القنوت

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤١٢

١٩٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قال: حدثنا خالد بن الحارث عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يَدْعُو عَلَى أَقْوَامٍ فِي قُنُوتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]

= (١٩٨٨) [١٦: ٥]

حسن صحيح ـ خ (٤٠٦٩ و ٤٠٧٠)

چھپا ہوا صفحہ ٤١٣

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الْأَخْبَارِ وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ مَنْسُوخٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَلْعَنُ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلسَّدَادِ وَهُدَاهُ لِسُلُوكِ الصَّوَابِ أَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ والمنافقين غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَلَا الدُّعَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ

وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُ: ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ (أَمَا تَرَاهُمْ وَقَدْ قَدِمُوا)؟ تُبَيِّنُ لَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّهُمْ لَوْلَا أَنَّهُمْ قَدِمُوا وَنَجَّاهُمُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ لأثبت القنوت ﷺ ودوام عَلَيْهِ

عَلَى أَنَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالمون﴾ لَيْسَ فِيهِ الْبَيَانُ بِأَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ أَيْضًا مَنْسُوخٌ وَإِنَّمَا هَذِهِ آيَةٌ فِيهَا الْإِعْلَامُ بِأَنَّ الْقُنُوتَ عَلَى الْكُفَّارِ لَيْسَ مِمَّا يُغْنِيهِمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبُهُمْ يُرِيدُ: بِالْإِسْلَامِ يتوب عليهم أو بداومهم عَلَى الشِّرْكِ يعذِّبهم لَا أَنَّ الْقُنُوتَ مَنْسُوخٌ بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا