مواد پر جائیں

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث نقل الحديث من الكتب المعتمدة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٨٣

لِمَا سَيَأْتِي لَهُ عِنْدَ الْحَسَنِ فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ وَاخْتِلَافِهَا فِي الْحُكْمِ ; أَهُوَ بِالْحُسْنِ فَقَطْ، أَوْ بِالصِّحَّةِ فَقَطْ، أَوْ بِهِمَا مَعًا، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تُصَحِّحَ أَصْلَكَ بِجَمَاعَةِ أُصُولٍ حَيْثُ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ؟ وَإِنْ كَانَتْ " يَنْبَغِي " لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي ذَلِكَ، كَمَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ الشَّارِحُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْأَوَّلِ فِيهِ تَضْيِيقٌ يُفْضِي إِلَى التَّعْطِيلِ، وَعَدَمِ تَعَقُّبِ النَّوَوِيِّ الْقَوْلَ بِالتَّعَدُّدِ فِي التِّرْمِذِيِّ ; لِافْتِرَاقِهِ عَمَّا تَقَدَّمَ بِاخْتِلَافِ نُسَخِهِ.

ثُمَّ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي النَّقْلِ لِلْعَمَلِ أَوِ الِاحْتِجَاجِ أَنْ يَكُونَ لَهُ بِهِ رِوَايَةٌ؟ الظَّاهِرُ مِمَّا تَقَدَّمَ عَدَمُهُ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ بُرْهَانَ فِي الْأَوْسَطِ ; فَقَالَ: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ كَافَّةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى سَمَاعِهِ، بَلْ إِذَا صَحَّتْ عِنْدَهُ النُّسْخَةُ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ مَثَلًا أَوْ مِنَ السُّنَنِ، جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ.

وَكَذَا رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُجَوِّزُ أَنْ يُحَدِّثَ بِالْخَبَرِ أَيْ: يَنْقُلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ سَمِعَهُ.

(قُلْتُ: وَلِابْنِ خَيْرٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ، وَهُوَ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ الْأَمَوِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ اللَّمْتُونِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الْمَالِكِيُّ خَالُ مُصَنِّفِ (الرَّوْضُ الْأُنُفُ) الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ، وَأَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ بِالْإِتْقَانِ وَالتَّقَدُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَالْقِرَاءَاتِ وَالرِّوَايَاتِ وَالضَّبْطِ ; بِحَيْثُ تَغَالَى النَّاسُ فِي كُتُبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَزَادَتْ عِدَّةُ مَنْ كَتَبَ هُوَ عَنْهُ عَلَى مِائَةٍ، مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، (٥٧٥ هـ) عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً،