مواد پر جائیں

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الزكاة

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٦

وَذكروا فِي تَوْجِيهه وُجُوهًا لَا تناسب رِوَايَة الْكتاب مِنْهَا أَن الْإِيمَانَ يُطَهِّرُ نَجَاسَةَ الْبَاطِنِ وَالْوُضُوءَ يُطَهِّرُ نَجَاسَةَ الظَّاهِر وَهَذَا ان تمّ يُفِيد أَن الْوضُوء شطر الْإِيمَان كَرِوَايَة مُسلم لَا أَن اسباغه شطر الْإِيمَان كَمَا فِي رِوَايَة الْكتاب مَعَ أَنه لَا يتم لِأَنَّهُ يقتضى أَن يَجْعَل الْوضُوء مثل الْإِيمَان وعديله لَا نصفه أَو شطره وَكَذَا غَالب مَا ذكرُوا وَالْأَظْهَر الْأَنْسَب لما فِي الْكتاب أَن يُقَال أَرَادَ بِالْإِيمَان الصَّلَاة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله لِيُضيع ايمانكم الْكَلَام على تَقْدِير مُضَاف أَي إِكْمَال الْوضُوء شطرا كَمَال الصَّلَاة وتوضيحه أَن إِكْمَال الصَّلَاة باكمال شرائطها الْخَارِجَة عَنْهَا واركانها الدَّاخِلَة فِيهَا وَأعظم الشَّرَائِط الْوضُوء فَجعل إكماله نصف إِكْمَال الصَّلَاة وَيحْتَمل أَن المُرَاد التَّرْغِيب فِي إِكْمَال الْوضُوء وتعظيم ثَوَابه حَتَّى كَأَنَّهُ بلغ إِلَى نصف ثَوَاب الْإِيمَان وَالله تَعَالَى أعلم وَالْحَمْد لله تملأ بِالتَّاءِ الفوقانية بِاعْتِبَار الْكَلِمَة وَظَاهره أَن الْأَعْمَال تتجسد عِنْد الْوَزْن وَالتَّسْبِيح وَالتَّكْبِير يمْلَأ بالافراد أَي كل مِنْهُمَا أَو مجموعهما وَفِي بعض النّسخ يملآن بالتثنية وَالظَّاهِر أَن هَذَا يكون عِنْد الْوَزْن كَمَا فِي عديله وَلَعَلَّ الْأَعْمَال تصير أجساما لَطِيفَة نورانية لَا تتزاحم بَعْضهَا وَلَا تزاحم غَيرهَا كَمَا هُوَ الْمشَاهد فِي الْأَنْوَار إِذْ يُمكن أَن يسرج ألف سراج فِي بَيت وَاحِد مَعَ أَنه يمتلئ نورا من وَاحِد من تِلْكَ السرج لَكِن كَونه لَا يزاحم يجْتَمع مَعَه نور الثَّانِي وَالثَّالِث ثمَّ لَا يمْتَنع امتلاء الْبَيْت من النُّور جُلُوس القاعدين فِيهِ لعدم الْمُزَاحمَة فَلَا يرد أَنه كَيفَ يتَصَوَّر ذَلِك مَعَ كَثْرَة التسبيحات والتقديسات