مواد پر جائیں

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الطهارة باب

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٣

نَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀: أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، وَصَاحِبُ (الشَّامِلِ) وَقَطَعَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِالْحُصُولِ، وَلَا يَفْتَقِرُ الدِّبَاغُ إِلَى فِعْلٍ. فَلَوْ أَلْقَتِ الرِّيحُ الْجِلْدَ فِي مَدْبَغَةٍ، فَانْدَبَغَ، طَهُرَ، وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ جِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ فِي الْيَابِسَاتِ، لَكِنْ يُكْرَهُ، وَيَجُوزُ هِبَتُهُ، كَمَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ. وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بَعْدَ الدِّبَاغِ، فَفِي إِجَارَتِهِ وَجْهَانِ. الصَّحِيحُ: الْمَنْعُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: الشَّعْرُ وَالْعَظْمُ ; أَمَّا الشَّعْرُ، وَالصُّوفُ، وَالْوَبَرُ، وَالرِّيشُ، فَيَنْجُسُ بِالْمَوْتِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَكَذَا الْعَظْمُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: كَالشَّعْرِ. فَإِنْ نَجَّسْنَا الشَّعْرَ، فَفِي شَعْرِ الْآدَمِيِّ قَوْلَانِ. أَوْ وَجْهَانِ. بِنَاءً عَلَى نَجَاسَتِهِ بِالْمَوْتِ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ شَعْرُهُ بِالْمَوْتِ، وَلَا بِالْإِبَانَةِ. فَإِنْ نَجَّسْنَا، عُفِيَ عَنْ شَعْرَةٍ وَشَعْرَتَيْنِ. فَإِنْ كَثُرَ، لَمْ يُعْفَ.

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُعْفَى عَنِ الْيَسِيرِ مِنَ الشَّعْرِ النَّجِسِ فِي الْمَاءِ، وَالثَّوْبِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، وَضَبْطُ الْيَسِيرِ: الْعُرْفُ. وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: لَعَلَّ الْقَلِيلَ مَا يَغْلِبُ انْتِتَافُهُ مَعَ اعْتِدَالِ الْحَالِ. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي هَذَا الْعَفْوِ، هَلْ يَخْتَصُّ بِشَعْرِ الْآدَمِيِّ، أَمْ يَعُمُّ الْجَمِيعَ؟ وَالْأَصَحُّ: التَّعْمِيمُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِذَا نَجَّسْنَا شَعْرَ الْآدَمِيِّ، فَالصَّحِيحُ: طَهَارَةُ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَإِذَا نَجَّسْنَا شَعْرَ غَيْرِ الْآدَمِيِّ، فَدَبْغُ الْجِلْدِ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ، لَمْ يُطَهِّرِ الشَّعْرَ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَإِذَا لَمْ تَنْجُسِ الشُّعُورُ، فَفِي شَعْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِهِمَا وَجْهَانِ. الصَّحِيحُ: النَّجَاسَةُ. سَوَاءٌ انْفَصَلَ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَأَمَّا الْإِنَاءُ مِنَ الْعَظْمِ، فَإِنْ كَانَ طَاهِرًا،