مواد پر جائیں

البداية والنهاية - ت التركي خلق السماوات وعظمة اتساعها وارتفاعها وما فيها من الآيات

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٨١

بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَجِيلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [التَّكْوِيرِ: ١]. قَالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْبَحْرِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتُضْرِمُهَا نَارًا.

فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ خَلَقَهَا اللَّهُ لِمَا أَرَادَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ، وَالْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ، فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ لِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ النَّافِذَةِ وَحُكْمِهِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَلَا يُمَانَعُ وَلَا يُغَالَبُ.

وَمَا أَحْسَنَ مَا أَوْرَدَهُ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي أَوَّلِ كِتَابِ «السِّيرَةِ» مِنَ الشِّعْرِ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هِيَ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

إِلَى اللَّهِ أُهْدِي مِدْحَتِي وَثَنَائِيَا … وَقَوْلًا رَصِينًا لَا يَنِي الدَّهْرَ بَاقِيًا

إِلَى الْمَلِكِ الْأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ … إِلَهٌ وَلَا رَبٌّ يَكُونُ مُدَانِيَا

أَلَا أيُّهَا الْإِنْسَانُ إِيَّاكَ وَالرَّدَى … فَإِنَّكَ لَا تُخْفِي مِنَ اللَّهِ خَافِيَا

وَإِيَّاكَ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ … فَإِنَّ سَبِيلَ الرُّشْدِ أَصْبَحَ بَادِيَا

حَنَانَيْكَ إِنَّ الْجِنَّ كَانَتْ رَجَاءَهُمْ … وَأَنْتَ إِلَهِي رَبَّنَا وَرَجَائِيَا