مواد پر جائیں

البداية والنهاية - ت التركي فصل في البحار والأنهار

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٦٠

بِطَاقَةً دَاخِلَ كِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهَا فِي النِّيلِ. فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُهُ أَخَذَ عَمْرٌو الْبِطَاقَةَ فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى نِيلِ مِصْرَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَجْرِي مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ فَلَا تَجْرِ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ هُوَ الَّذِي يُجْرِيكَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجْرِيَكَ. فَأَلْقَى عَمْرٌو الْبِطَاقَةَ فِي النِّيلِ فَأَصْبَحَ يَوْمُ السَّبْتِ، وَقَدْ أَجْرَى اللَّهُ النِّيلَ سِتَّةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَطَعَ اللَّهُ تِلْكَ السُّنَّةَ عَنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الْيَوْمِ.

وَأَمَّا الْفُرَاتُ فَأَصْلُهَا مِنْ شَمَالِيِّ أَرْزَنِ الرُّومِ فَتَمُرُّ إِلَى قُرْبِ مَلْطِيَّةَ، ثُمَّ تَمُرُّ عَلَى سُمَيْسَاطَ، ثُمَّ عَلَى إِلْبِيرَةَ قِبْلِيَّهَا، ثُمَّ تُشَرِّقُ إِلَى بَالِسَ، وَقَلْعَةِ جَعْبَرَ، ثُمَّ إِلَى الرَّقَّةِ، ثُمَّ إِلَى الرَّحْبَةِ شَمَالَيَّهَا، ثُمَّ إِلَى عَانَةَ، ثُمَّ إِلَى هِيتَ، ثُمَّ إِلَى الْكُوفَةِ، ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى فَضَاءِ الْعِرَاقِ، وَتَصُبُّ فِي بِطَائِحَ كِبَارٍ أَيْ بُحَيْرَاتٍ، وَتَرُدُّ إِلَيْهَا، وَتَخْرُجُ مِنْهَا أَنْهَارٌ كِبَارٌ مَعْرُوفَةٌ تَصُبُّ فِي الْبَصْرَةِ.

وَأَمَّا سَيْحَانُ، وَيُقَالُ لَهُ سَيْحُونَ أَيْضًا فَأَوَّلُهُ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ، وَيَجْرِي مِنَ الشَّمَالِ، وَالْغَرْبِ إِلَى الْجَنُوبِ وَالشَّرْقِ، وَهُوَ غَرْبِيُّ مَجْرَى