مواد پر جائیں

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٧

وَالْبَطْنِ: التِّلَاوَةُ وَالتَّفَهُّمُ، يَقُولُ: لِكُلِّ آيَةٍ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَهَا كَمَا أُنْزِلَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٤- الْمُزَّمِّلِ) وَبَاطِنٌ وَهُوَ التَّدَبُّرُ وَالتَّفَكُّرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ (٢٩- ص) ثُمَّ التِّلَاوَةُ تَكُونُ بِالتَّعَلُّمِ والحفظ بالدرس، ٤/أوَالتَّفَهُّمُ يَكُونُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَتَعْظِيمِ الْحُرْمَةِ وَطِيبِ الطعمه.

وَقَوْلُهُ: "لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ" أَرَادَ لَهُ حَدٌّ فِي التِّلَاوَةِ وَالتَّفْسِيرِ لَا يُجَاوَزُ، فَفِي التِّلَاوَةِ لَا يُجَاوِزُ الْمُصْحَفَ، وَفِي التَّفْسِيرِ لَا يُجَاوِزُ الْمَسْمُوعَ، وَقَوْلُهُ لِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ أَيْ مِصْعَدٌ يُصْعَدُ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ عِلْمِهِ وَيُقَالُ: الْمَطْلَعُ الْفَهْمُ. وَقَدْ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى الْمُدَبِّرِ وَالْمُتَفَكِّرِ فِي التَّأْوِيلِ وَالْمَعَانِي مَا لَا يَفْتَحُ عَلَى غَيْرِهِ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.