أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
لزوجك يقول: كذا وكذا فقالت، فحلف حينئذ ليضربنها، فضربها تلك الضربة، فكانت تَحِلَّة ليمينه، وتخفيفًا لامرأته (١).
وقال عُبيد بن عُمير: حلف ليضربنها مئة سوط.
وقال مجاهد: هي لأيوب خاصة رخصة (٢).
والذي يدل عليه القرآن أنه كان خاصًا، لأن اللَّه جل وعلا قال: ﴿فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾، فلما أسقط عنه الحِنْثَ، كان بمنزلة من جُعلت عليه كفارة فأداها، أو بمنزلة من لم يحلف، لأن الشرائع التي تَعبد اللَّه ﵎ بها خلقه في وقت ويُسقطها عنهم في وقت آخر، وكذلك الناسخ والمنسوخ، نَسخ عنا هذا قولُه ﷿: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النور: ٢]، والذي يجلد الإنسان بضِغْث جلدة واحدة، فلم يجلد مئة جلدة، وإنما جلد جلدة واحدة، وكتاب اللَّه الناسخُ لسائر الكتب، والذي في أيدينا أولى أن يقتدى به.
* * *