أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
عفان عن النبي ﷺ، وقاله المفسرون، لا نعلم خلافًا، إلا قول الشافعي: موقوتًا: مؤقتًا بأوقات (١).
وهذا تفسير من لا يعرف اللغة، ويَقْصُر عن معرفة كلام العرب، لأن التصريف في أوقات: مؤقتًا، لا يجوز عندهم: موقوتًا، قال ذلك أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وعيسى بن عمر (٢) في آخرين.
ولم تؤخذ أوقات الصلوات بهذه الآية، وإنما أخذت بقوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، وبقوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]، ﴿وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]، فهذه أوقات الصلاة من القرآن، واللَّه أعلم.
وبقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وبصلاة النبي ﷺ في الوقتين، وقوله: "بين هذين وقت" (٣)، أخذه المسلمون عملًا وتلقاه الخلف عن السلف.
قال القاضي: فهذه أوقات الصلاة من القرآن، واللَّه أعلم.
* * *