مواد پر جائیں

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣٧٠

والضفير: الحبل (١).

وكان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يضربون إماءهم إذا زنَيْن.

قال زيد بن أسلم عن أبيه قال: "كنت أجلد عند عمر بن الخطاب وَلائِد زَنَيْن ولم يُحْصَنَّ، حد المملوكة خمسين سوطًا" (٢)، أراد زيد: لم يتزوجن.

وقد قال قوم وقرؤوا: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾، يريد: تزوجن (٣)، وهذا تأويل من لم يعرف قول النبي ﷺ: "إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها"، وهذا على العموم.

وقد أنكر إسماعيل القاضي أُحْصِنَّ: أسلمن، لأن اللَّه ﷿ ذكر في أول الآية: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، فاستغنى بذلك، وهذا مما لا ينبغى أن ينكره مع علمه باللغة واتساعه فيها، أن يقول اللَّه ﷿: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، فإذا أحصن بالإسلام فقد قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، ونظائر هذا في القرآن كثير، قال اللَّه ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾، وفي هذا كفاية، ثم قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

وجعل إسماعيل حجته في حد العبد والأمة الحديثَ دون الآية (٤)، والحديث يزيد الآية ويُبَيِّنُ ما فيها واللَّه أعلم، وكان بنص فرآه بذلك.