أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
وقد روي عن النبي ﷺ الإرخاص في صومها من طريق ابن عمر، ولعله قالها اتباعًا.
٢٤ - نا أبو الضحاك ابن أبي عاصم، وأحمد بن عبيد اللَّه الجُبَيري، قالا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، قال: نا يحيى بن سلَّام، عن شعبة، عن أبي ليلى، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ أرخص لمن لم يجد الهدي، ولم يصم في العشر، وكان متمتعًا، أن يصوم أيام التشريق (١).
والقرآن مؤيِّد لهذا الخبر، لأن اللَّه ﷿ قال: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾، وهذه أيام من أيام الحج.
فإن قال قائل: إن النبي ﷺ نهى عن صيامها، وقال: "هي أيام أكل وشرب وذكر للَّه" (٢)، فهذا -واللَّه أعلم- أريد به من لم يجب للَّه عليه صيامٌ، فليس له صومها، وإذا كان من رجب عليه الصوم، رجب عليه صيامها، كما جاء أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح (٣)، وقد قال النبي ﷺ: "من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها" (٤)، فأنزل الأول في المتطوعين، ولم