مواد پر جائیں

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٥٩٦

فأتاني الأنصاري يومًا فضرب علي الباب وقال: قد حدث أمر، قلت: أجاء الغساني؟ قال: لا، ولكن أعظم من ذلك، طلق رسول اللَّه ﷺ نساءه، قال: فخرجت وإذا البكاء في حُجَرهن كلِّها، وإذا النبي ﷺ قد صعِد مَشْرُبَته (١)، وعلى الباب وَصيف (٢)، فقلت: استأذن لي على رسول اللَّه ﷺ، فاستأذن لي فإذا رسول اللَّه ﷺ على حصير قد أَثّر في جنبه، وإذا تحت رأسه مِرْفَقة (٣) من أدم، حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُب في البيت معلقة، وقَرَظٌ (٤) منبوذ، فذكرت الذي قلتُ لحفصةَ وأم سلمة فضحك، فلبث بذلك تسعًا وعشرين فنزل، وأنبئت أن عائشة ﵂ قالت: يا رسول اللَّه لو شئت أخذتَ ذات الذنب منا بذنبها، قال: "إذا أدعها كأنها شاة مَعْطاء" (٥).

ولهذا الحديث أسانيد، وفيه زيادات ونقصان، وفي بعضها: فقلت لحفصة: أتراجعين رسول اللَّه ﷺ؟ قالت: نعم، قلت: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر، أتأمن إحداكن أن يغضب اللَّه عليها لغضب رسوله ﷺ وإذا هي قد هلكت، لا تراجعي رسول اللَّه ﷺ ولا تسأليه شيئًا، وسليني ما بدا لك، ولا يغررك أن كانت جارتك هي أَوْسَمُ وأحبُ إلى رسول اللَّه ﷺ منك -يريد عائشة- (٦).